الشيخ السبحاني
42
المذاهب الإسلامية
( 3 ) الأشاعرة المؤسّس هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق ، وهو من أحفاد أبي موسى الأشعري الصحابي المعروف ، ولذلك اشتهر بالأشعري منتسباً إلى جده الأعلى . قال ابن الأثير : كان أبو موسى الأشعري عامل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على زبيد وعدن ، واستعمله عمر على البصرة ، ثم أقرّه عثمان عليها ، ثم عزله ، فصار هو من البصرة إلى الكوفة حتّى استعمله عثمان مرة ثانية على الكوفة فلم يزل عليها حتّى قتل عثمان فعزله علي عليه السلام عنها . لم يكن عزل عليّ إيّاه عنها اعتباطاً ، بل لأجل أنّه كان يخذّل الناس عن الإمام عليه السلام عند حربه عليه السلام مع الناكثين في أطراف البصرة . اختلف المترجمون في ميلاد أبي الحسن الأشعري ، والأظهر أنّه ولد عام 260 ه في البصرة وتوفّي سنة 324 ه ، وتخرج في كلام المعتزلة على أبي علي الجبائي الّذي انتهت إليه رئاسة المعتزلة في البصرة ، ولمّا مات قام مقامه ابنه أبو هاشم في التدريس والتقرير . وقد بالغ بعض المترجمين في فضائله ، نذكر منها مقتطفات :